نص كلمة الرئيس فى جلسة السياسة الخارجية عن مكافحة الإرهاب

...
السيسى
قم بمشاركة هذا الخبر مع الآخرين :

بوابة الآن

2018-01-19    06:10:41 pm

 قال الرئيس عبد الفتاح السيسى أن الحفاظ على الدولة المصرية أهم الأهداف الاستراتيجية التى وضعها فى أولوياته، وأضاف أن حدوث انسجام واستقرار لمؤسسات الدولة يجعلها أكثر قوة وتميزا، جاءت تصريحات السيسى خلال مشاركته فى جلسة السياسة الخارجية ومكافحة الإرهاب.

أشار السيسىى، إلى أنه كلما استقرت الدولة وتناغمت مؤسساتها كلما اتسم دورها بالقوة والتميز، بينما عندما تتعرض الدولة لثورة يتراجع دور مؤسساتها وتتفكك وتتحلل ويتراجع دورها وتحتاج جهد كبير لإعادة بنائها.

وأضاف السيسى، أن الدولة المصرية تعرضت لثورتين خلال 3 سنوات، مما تسبب فى هزتين عنيفتين تسببا فى آثار صعبة على مؤسسات الدولة وأداء الدولة، مشيرًا إلى أنه عندما تتعرض الدولة لثورات يتراجع وزن قوة الدولة الشاملة ويتراجع دورها وتصبح عرضة للمطامع.

على صعيد آخر، أكد السيسى، أن الدولة فتحت الباب لقوى شر كان أملها فى يوم من الأيام المشاركة بنسبة ضيئلة فى قيادة الدولة وفجأة وجدت نفسها على رأس السلطة لتفتح الباب للعنف والتطرف.

واستطرد قائلا: "مؤسسات الدولة التى تهدم فعليا لا تعود"، مستشهدا بمؤسسات الدولة فى أفغانستان والصومال.

وأوضح خلال كلمته، أن الحفاظ على الدولة المصرية يعد أحد أهداف الدولة الاستراتيجية التى وضعها نصب عينيه، مؤكدًا أنه كان من الضرورى مواجهة بعض التحديات التى واجهت الدولة مثل تجميد عضوية مصر فى الاتحاد الإفريقى وتدخل الدول فى الشأن المصرى عقب ثورتين.


وتابع: "هناك إجراءات تمت واتكسرت حواجز كثيرة وكان لابد من إعادة بناء هذه الحواجز من جديد واستعادة الدولة المصرية لهيبتها، والمصريون ساعدونى منذ 24 يوليو 2013 عندما منحونى تفويضًا لمكافحة الإرهاب".

وأوضح، أنه لم يكن مطلوبا أن تعود الدولة المصرية لسابق عهدها وتظل مكسورة، مشيرًا إلى أن الله أراد أن يحمى مصر من مصير دول كثيرة فى المنطقة.

وقال إن فرص تحطم الدولة المصرية عقب ثورة يناير 2011 كان أكبر من أى دولة أخرى لكن الله أراد أن يحميها، مشيرًا إلى أن كل الحسابات كانت تشير إلى أن مصر لم يكن من المحتمل أن تنجو رغم جهود الجيش والشرطة إلا أنها تمكنت بفضل الله من الصمود أمام المخططات.

وأضاف الرئيس أنه تم وضع دستور متطور ومتقدم ويحقق آمال المصريين، كما عقب على انتخابات البرلمان المصرى وترديد البعض بعدم رضاهم عن أداء البرلمان، مشيرًا إلى أن المصريين هم من اختاروا أعضاء مجلس النواب فى انتخابات حرة، قائلا : " لا يليق انتقاد البرلمان بشكل غير موضوعي".

وأضاف السيسى، أن الباب فتح للإرهاب فى فترة ضعف الدولة وزادت عزلتها وتم تجميد عضوية مصر فى الاتحاد الإفريقى، مشيرًا إلى أن حجم علاقات مصر مع الاتحاد الإفريقى لم تكن أيضا قبل الثورة جيدة بالشكل الكافى.

وأكد السيسى، أن أحد الأهداف التى وضعها أمامه فى بداية عمله هى استعادة دور مصر فى إفريقيا واستعادة العلاقات مع دول أوروبا والتأكيد على أن ثورة 30 يونيو 2013 كانت إرادة شعب.

وأشار إلى أن بعض الدول الخارجية فى هذه الفترة كانت تصر على أن ما حدث تغيير بالقوة وليس إرادة شعب.

وتطرق الرئيس إلى رد الفعل الدولى بعد فض اعتصام رابعة والنهضة، مشيرا إلى أن جماعة الإخوان نشروا معلومات كاذبة للعالم بأن فض الاعتصامين تسبب فى قتل عدد كبير من المواطنين لحث المجتمع الدولى على اتخاذ إجراءات ضد مصر.

وأشار إلى أن الملك عبدالله ملك السعودية الراحل خرج وقتها ببيان محذرا من المساس بمصر ليبدأ بعدها الدعم الحقيقى لمساندة مصر خارجيا.

وأكد السيسى، أنه عندما لا تقوم مؤسسات الدولة بعملها بشكل جيد يحدث اختراق للدولة، مشيرا إلى أن مصر على مدار 3 سنوات عانت من اختراق سمح بدخول أى شىء من متفجرات وسلاح وغيره.

وطالب السيسى، المصريين بأن يحافظوا على مصر، قائلا : "خلوا بالكم منها وعينكم عليها".

من جانبه، أوضح السيسى، أنه كان هناك بؤورة فى سيناء، تعد مركزا للتجهيز وللقيام بعمليات إرهابية، استنزفت الدولة على مدار 3 سنوات وكلفت مصر ثمنا كبيرا من أولادها وشبابها، موضحًا أنه كان لابد أن يتم إزالة مبانٍ على 5 كيلومتر من الحدود الشرقية، لأن التجرء على مصر لم يكن يحدث إلا فى أعقاب ثورتين، مشيرا إلى أن مكانة مصر ودورها الخارجى يتراجعان مع أول مظاهرة تخرج.

وقال إن عدد المصابين في العمليات الإرهابية وصل إلى 13 ألف شخص ما بين مصاب يعود للحياة بشكل طبيعى أو يعود بإعاقة، مشيرا إلى أن كل ذلك جرح فى جسم مصر.

وأكد أن الدولة تتحرك بشكل جيد فى ملف مكافحة الإرهاب وستنتهى منه قريبا.

وتابع:" مفيش منزل فى سيناء خرج منها طلقة طلبنا من القوات إزالته أو مزرعة خرجت منها طلقة طلبنا إحراقها".

مشيرًا إلى أنه يجرى حاليا جهد كبير لإعادة الدولة فى سيناء.

وتطرق السيسى، إلى حادث الهجوم على مطارالعريش الذى تم تنفيذه من أحد المزارع القريبة من المطار، مشيرا إلى أنه يتم حاليا اتخاذ إجراءات لوضع حرم آمن للمطار بطول 5 كيلومتر.

وأكد السيسى، أنه سيتم استخدام عنف شديد وقوة غاشمة حقيقية حتى تعود الدولة لسيناء، مشيرا فى نفس الوقت إلى أن حجم ما ينفق حاليا على تنمية سيناء تصل قيمته إلى 250 مليار جنيه، مؤكدا أن الدولة لن تسمح باستمرار الإرهاب فى سيناء، مطالبا الأهالى فى سيناء بمساعدة الدولة.

وفى إطار ملف السياسة الخارجية، أكد أن الدولة المصرية أصبح لها سياسة مستقلة بفضل وحدة المصريين وتلاحمهم، مشيرا إلى أن أى رئيس لن يستطيع تحمل ضغط خارجى وداخلى، مشيرًا إلى أن مصر حرصت على وضع علاقات متوازنة مع كافة الدول، حتى أصبحت مصر قوية بالمصريين.

وأكد السيسى، أن هناك العديد من الدول أرسلت أشخاصًا ليروا رد فعل المصريين فى شوارع العاصمة عقب إعلان القرارات الاقتصادية الصعبة، موضحًا أنه كلما نؤهل ونعلم أكثر كلما زادت قدرة الدولة، وأن كل وزير لا بد أن يكون عنده تجرد وإخلاص فى عمله.

وأشار السيسى، إلى أن وجود قيم ومبادئ فى السياسة يعد أمرا غريبا لدى البعض، مشيرا إلى أن التجربة المصرية كانت خير دليل، حيث تمكنت مصر من إدارة سياستها الخارجية بقيم ومبادئ وأخلاقيات مصرية.

وأكد السيى، أن الحوار والنقاش والتواصل مع الأخرين أمر ضرورى، كما أن استعادة قوة الدولة الشاملة ومن بينها القوة العسكرية أهم عناصر التأثير فى سياستها الخارجية، مشيرا إلى أن حجم القدرة والنفوذ التي تستطيع الدولة المصرية أن تحشدها هى العنصر الأهم فى سياستها الخارجية.


أما عن ملف سد النهضة، قال السيسى، إن الدولة تدير الملف بإدراك وتفهم متطلبات إثيوبيا فى التنمية ، إلا أن مصر لن تسمح بالإضرار بحصتها أو المساس بها، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على هذه النقطة مع إثيوبيا، مشيرا إلى أنه لم يتم الاتفاق على حجم المياه الذى سيقل مؤقتا حتى ملئ خزان سد النهضة.

وأشار إلى أن مصر تنفذ فى نفس الوقت أكبر برنامج لمعاجة مياه الصرف تحسبا لأى ظروف.

واختتم السيسى، حديثه بأن ما تحقق خلال السنوات الأربعة الماضية فى كافة مؤسسات الدولة عظيم جدا فى ظل ظروف صعبة، مشيرا إلى أن الله يرى ما قدمه خلال السنوات الأربعة الماضية ويضعه أمامه في كافة تعاملاته مع الواقع المصرى كله.

وأكد أن تعامله مع المصريين المسيحيين "ليس سياسة" ولكنه يتبع تعاليم دين الإسلام الحقيقى فى التعامل مع مواطنين يجب حمايتهم.

وحول ملف السينما، أكد أن السينما الحقيقية عليها أجر وثواب عظيم عندما تدعو لقيم ومبادئ ، مشيرا إلى أن دور السنما الحقيقى في الحفاظ على البلاد وتنميتها.

وأشار إلى أنه يتألم من أى لفظ يقال فى الإعلام المصرى ضد أى دولة تسىء لمصر.

كانت الجلسة قد استهلت فعالياتها بعرض فيلم تسجيلى عن الإنجازات التى تمت فى محاور السياسة الخارجية ومكافحة الإرهاب وإعادة بناء مؤسسات الدولة، حيث تناول الأحداث التى مرت بها مصر منذ عام 2011 وما ترتب عليها من أهمية إعادة بناء مؤسسات الدولة ومواجهة شرسة مع قوى الإرهاب والتطرف، فضلا عن الدور الهام الذى تلعبه هيئة الرقابة الإدارية لاستئصال الفساد بكل صوره.

كما تناول جهود السياسة الخارجية للدولة المصرية التى ركزت على إعادة بناء العلاقات مع الدول الشقيقة ودول العالم.

وأشار أيضا إلى جهود الدولة فى التركيز على بناء الشباب ودعمهم من خلال مؤتمرات الشباب والبرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب للقيادة وإعلان عام 2016 عام الشباب المصرى.

وقد تحدث عدد من الحضور من الوزراء والخبراء حول ما حدث فى مصر خلال الفترة الماضية منذ ثورة 2011، حيث تناول الحضور ما تم خلال السنوات الأربعة الماضية من إعادة بناء حقيقى لمؤسسات الدولة واتباع سياسة خارجية مستقلة أعادت لمصر هيبتها ووزنها بين دول العالم ، كما تحدث الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب حول دور البرلمان فى سن القوانين والتشريعات التى ساهمت خلال السنوات السابقة فى ضبط أداء مؤسسات الدولة.




الرئيسية
آخر الأخبار
انفوجرافيك
المقالات المتعلقة
ألبوم الصور