الاقتصاد غير الرسمى.. عائق التنمية المستدامة فى مصر

...
صورة تعبيرية - الاقتصاد المصرى
قم بمشاركة هذا الخبر مع الآخرين :

بوابة الآن

2017-11-20    07:34:26 pm

أعلن المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، اليوم، أن تقديرات حجم الاقتصاد غير الرسمى بلغت 1.8 تريليون جنيه فى مصر، مؤكدًا سعى الحكومة لدمجه بالاقتصاد الرسمى للدولة.

ويشير مدلول هذا الرقم إلى ضخامة الاقتصاد الموازى، وسيطرته على نسبة كبيرة من السوق ورغم ذلك، فهو غير مقنن ولا تشمله الدولة ضمن منظومتها الاقتصادية. كما يكشف حجم الاقتصاد غير الرسمى، أو ما يعرف بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، معاناة نسبة كبيرة من الأنشطة الاقتصادية فى مصر، من تشغيلها بمستوى أقل من المستوى الأمثل وبتكلفة مرتفعة، حيث زادت تقديراته حوالى 200 مليار جنيه خلال أقل من شهرين.

وتتعدد الفئات الواقعة ضمن الاقتصاد غير الرسمى، ومنها الأطباء والمحامين وسائقين التاكسى والتوك توك وكذلك سائقى شركتى أوبر وكريم، وغيرها من المنشآت والشركات البعيدة عن سيطرة الدولة وقواعدها، لاسيما المتهربين من دفع الضرائب.

خطورته

يحد الاقتصاد غير الرسمى من الاستفادة من الموارد والطاقات المتاحة للمنشآت الموجودة فى الدولة، حيث تتصف معظمها بانخفاض معدلات الإنتاجية ومعدلات جودة المنتج، نتيجة عدم قدرتها على الاستفادة من الخدمات التمويلية وغير التمويلية المقدمة للقطاع الرسمى.

ويمثل بقاء هذه المنشآت سواء مشروعات صغيرة أو كبيرة، داخل الإطار غير القانونى عائقًا أمام نمو الدولة وزيادة قدرتها التسويقية، ما يزيد من ضرورة ضم الاقتصاد غير الرسمى إلى الاقتصاد الرسمى للدولة، والتمتع بمظلته القانونية ومميزاته المختلفة.

الدمج ضرورة لتحقيق التنمية المستدامة

تحتاج مصر خلال رحلة تقوية اقتصادها إلى دمج نوعى الاقتصاد، حتى تتمكن من تحقيق التنمية المستدامة، حيث أوضحت سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، أن الأسواق الناشئة تحتاج إلى نحو 2.5 تريليون دولار لتحقيق التنمية المستدامة فى اقتصادياتها، وهو الأمر الذى يتطلب مشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدنى.

وأضافت نصر، فى كلمتها أمام المؤتمر السنوى لاتحاد البورصات الإفريقية فى العشرين من نوفمبر الجارى، أن "مصر تطبق منذ شهور برنامج إصلاح اقتصادى طموح وجرىء وتنفذ خطوات جادة فيه بدأت تؤتى ثمارها على صعيد الاقتصاد".

وتحرص حكومة المهندس شريف إسماعيل على متابعة الجهود لدعم وتطوير قطاع الصناعة الذى يعد أحد العناصر الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

كما تحرص الدولة على تشجيع وتهيئة المناخ الجاذب للمزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية والسعى نحو استكمال الخطوات اللازمة لتطوير بيئة الأعمال فى مصر.

من جهته، أكد الخبير الاقتصادى، خالد الشافعى، ضرورة دمج الاقتصاد غير الرسمى فى الاقتصاد الحكومى، لتتمكن الدولة من إيجاد حصر نهائى بتلك المشروعات، والتمكن من مساعدتها على النمو، وتقديم قروض لها بهدف تنميتها وتوسيعها.

وطالب الشافعى بضرورة التسهيل على أصحاب تلك المشروعات بهدف دمجها بشكل رسمى فى اقتصاد الدولة والوصول إلى أرقام حقيقية حول تلك المشروعات، وأن الوضع الحالى يتطلب توحيد الجهات المختصة بمتابعة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومنحها التسهيلات المطلوبة ليتم تسجيلها لتصبح جهة واحدة والقضاء على البيروقراطية التى تدفع أصحاب تلك المشروعات للهروب من كل ما هو حكومى ورسمى.

330 مليار جنيه ضرائب ضائعة

وفقًا لدراسة سابقة لاتحاد الصناعات، تجاوزت التعاملات السنوية للاقتصاد غير الرسمى قيمة 2.2 تريليون جنيه، مما يضيّع على الدولة ضرائب بقيمة تقترب لـ 330 مليار جنيه لم يتم تحصيلها.

ويشمل الاقتصاد الموازى كذلك الأسواق فى مصر، بواقع 1200 سوق وفقا لدراسة اتحاد الصناعات، حيث تتعامل جميعا فى أموال لا تعرف الدولة عنها شيئًا.

كما أن إصدار قانون التراخيص والمنشآت الصناعية أيضا سيشجع الاقتصاد غير الرسمى على صدور التراخيص، والدخول فى منظومة الدولة لما يقوم به من تسهيل الإجراءات.




الرئيسية
آخر الأخبار
انفوجرافيك
المقالات المتعلقة
ألبوم الصور