وزارء إعلام العرب من القاهرة: اتهام الجزيرة وقطر ‏بتمويل الإرهاب ليس شائعات

...
الرئيس عبد الفتاح السيسي- مجلس وزراء الإعلام العرب
قم بمشاركة هذا الخبر مع الآخرين :

بوابة الآن

2017-07-13    09:39:08 am

 استقبل مقر الأمانة العامة للجامعة العربية بالقاهرة، أمس الأربعاء، الدورة العادية الـ48 لمجلس وزراء الإعلام العرب، برئاسة تونس.

وخلال لقائه بوزراء الإعلام العرب، أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى عدم تراجع مصر عن موقفها الرافض لدعم الإرهاب وتمويله، مشيرًا إلى أنه لا توجد حلول وسط فيما يتعلق بأرواح الأبرياء، والحفاظ على مقدرات الشعوب.

وقال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمى باسم الرئاسة، إن الرئيس السيسى أكد أن مصر تحرص على عدم التدخل فى شؤون الدول، وعلى عدم التآمر أو الإضرار بأحد، وخصوصًا من دول جوارها، مشددًا على أن سياسة مصر مستقلة، وتقوم على مجموعة من القيم والمبادئ النبيلة فى زمن طغت فيه حسابات المصالح الضيقة فوق الاعتبارات الإنسانية والأخلاقية.

وشدد الرئيس على أن الإرهاب تسبب فى أضرار فادحة للأمة العربية خلال السنوات الماضية سواء على صعيد خسارة الأرواح التى لا تُقدَّر بثمن، أو الدمار المادى والاقتصادى، وأن مواجهته بحسم وقوة باتت واجبة على المستويات كافة، ومن خلال استراتيجية شاملة تراعى جميع أبعاد هذه الظاهرة، وخصوصًا فيما يتعلق برسالة الإعلام فى نشر المعلومات الصحيحة وبث قيم التسامح والتنوير.

ودار حوار مفتوح بين الرئيس ووزراء الإعلام العرب، الذين أعربوا عن تقديرهم الكبير لمصر حكومة وشعبًا وما تبذله من تضحيات جسام فى مواجهة الإرهاب، وأكدوا أهمية مواصلة جهود تجفيف منابعه ووقف دعمه والترويج لأفكاره.

ورحب الرئيس بمقترحات وزراء الإعلام العرب، منوهًا إلى أهمية الالتزام بميثاق الشرف الإعلامى العربى وتشكيل لجنة وزارية مصغرة لتفعيل الاستراتيجية الإعلامية العربية الشاملة لمواجهة الإرهاب، وبحيث يقوم الإعلام بنقل الصورة الحقيقية والكاملة للمواطن العربى بموضوعية ومسئولية. كما أكد الرئيس استعداد مصر للمساهمة الفاعلة فى مختلف المبادرات التى تهدف لدرء المخاطر عن الدول العربية، مشيراً إلى ضرورة تكثيف التشاور والتنسيق المشترك بين الدول العربية للتغلب على التحديات الراهنة.

وهنأ الرئيس السيسى، الشعب العراقى وحكومته على تحرير الموصل من قبضة تنظيم داعش الإرهابى، مشيدًا بتضحيات أبناء العراق، ومؤكدًا أن النجاح فى الحرب ضد الإرهاب هو نجاح للأمة العربية والإنسانية بأسرها.

ومن جهته، أكد مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أن وزراء الإعلام العرب يدعمون مصر فى حربها ضد الإرهاب، وقال إن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، على أن مصر ستحارب الإرهاب وسوف تتعقب من يمولونه حتى النهاية، وذلك فى لقائه مع وزراء الإعلام العرب، اليوم، وجد صدى وتأييدا ودعما.

وأوضح مكرم أن نتائج الاجتماع كانت جيدة، مشيرا إلى أن أهم ما جاء فيها ‏هو الشعور الجيد الذى أبداه العرب جميعا ‏تجاه تضحيات المصريين وموقف مصر الواضح ‏وإصرارها على الحرب ضد الإرهاب حتى النهاية.

ونوه بالموقف الداعم من قبل الوزراء لما عبر عنه اليوم الرئيس السيسى فى لقائه معهم، عندما ‏سئل عما إذا كان يمكن أن تكون هناك وساطة، وهل يمكن أن يقبل بالحلول الوسط، حيث كانت إجابته واضحة أنه لا وساطة مع الإرهاب، وأن مصر ستحارب الإرهاب، وتتعقب من يمولون الإرهاب حتى النهاية.

‏ولفت إلى أن الرئيس ذكر أن "مصر لم تفكر يوما فى أن تمس السودان أو ليبيا أو قطر أو أى بلد عربى بسوء لأن هذه ليست طريقتنا"، ‏مشيرا إلى أن اللقاء أظهر مشاعر العرب تجاه مصر وهى تخوض المعركة الشرسة ضد الإرهاب، موضحا أنه تم خلال الاجتماع التوافق على معظم القرارات.

وأشار رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام للجدال الذى دار بين مندوبى البحرين وقطر، حيث دافع الأخير عن الجزيرة وقال إنها تعرض الرأى والرأى الآخر، وقال مكرم، إن هذا غير صحيح وكذب، ‏فاتهام الجزيرة وقطر ‏بتمويل الإرهاب ليس شائعات ‏بل كلام صدر من رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الذى وصفها بأنها الممول ‏التاريخى الأكبر للإرهاب.

‏وحول قرار المكتب التنفيذى لمجلس وزراء الإعلام العرب بتشكيل فريق التحقيق فى شكاوى الدول من بعض القنوات الفضائية، قال إن الشكوى الرئيسيّة هى من قناة "الجزيرة"، مضيفا: "الكل يعلم ماذا فعلت الجزيرة مع مصر فى يناير 2011".

وفى كلمته أمام الدورة الـ48، قال أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن بعضا من الإعلام العربى وليس كله صار جزءًا من الأزمة فى المنطقة حيث لعب دورًا سلبيا بل مخربا.

وأضاف أبو الغيط: "لقد أصبح هناك منصات لبث سموم التحريض وأدوات الفتنة وإثارة البلبلة، ما أصاب العقل العربى بتشويش كبير بسبب إعلام الصراخ الذى لا يبنى ثقافة، فزادت حدة الصراعات فى عدد من الدول العربية، وصار هناك خطاب إعلامى يعتمد على التكفير والتخوين وصارت الطائفية شائعة فى بعض وسائل الإعلام".

وتابع أبو الغيط: "لقد رأينا كيف كان الإعلام فاعلا لاعبا فى الأحداث التى عصفت بالمنطقة"، وتساءل: "من المستفيد من تخريب العقل العربى وهو أعز ما تملكه هذه الأمة؟، إننا نقف من هذا النوع من الإعلام موقفا رافضا وقاطعان لأنه يزيد من عمق أزمتنا ويفاقم من غربة المواطن، ويعمق لديه الشعور باليأس والشعور بالكراهية".

ولفت أبو الغيط إلى أزمات التدهور البيئى وشُح المياه ونقص الغذاء بالعديد من الدول العربية، معتبرًا أنها ليست أقل خطرا من الأزمات الدموية.، مضيفا أن هذه الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية هى التى أسفرت عن الأزمات الأخيرة فى السنوات السابقة وهذه الأزمات ضغطت على الثقافة السائدة فى هذه المجالات وجعلتها تنتمى للماضى أكثر من الحاضر، تشك فى الآخر وتتخوف من التجديد وخلقت هذه الحالة من التكلس وإعلاء قيم الجمود على حساب الإبداع.

وشدد أبو الغيط على أن القراءة الخاطئة للواقع تجعل الأزمات تطول، مؤكدًا أن وعى المواطن العربى هو مفتاح التعامل مع هذا الواقع ، والإعلام يشكل هذا الوعى خصوصًا فى منطقة تعانى من ضعف قدرتها التعليمية حيث يصبح الإعلام هو الجسر الذى يربط المواطن بواقعه.

وأكد الوزراء المجتمعون أن هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الإعلام العربى خلال هذه المرحلة الدقيقة التى تمر بها الأمة العربية، وقدموا عدة مقترحات لتطوير العمل الإعلامى على المستوى العربى من بينها تفعيل ميثاق الشرف الإعلامى العربى بحيث تتم مراعاة الضوابط المهنية والأخلاقية فى العمل الإعلامى، وكذلك تشكيل لجنة وزارية مصغرة من وزراء الإعلام العرب لتفعيل الاستراتيجية الإعلامية لمواجهة الإرهاب.

وخلال أعمال الدورة، فازت مصر والإمارات بعضوية المكتب التنفيذى لمجلس وزراء الإعلام العرب بعد حصولهما على 17 و15 صوتا على التوالى وذلك لمدة عامين، فى حين أخفقت قطر فى الفوز بعضوية المكتب بعد أن حصلت على 5 أصوات فقط.

وقال مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، فى تصريح للصحفيين، إن المندوب القطرى بالجامعة العربية أصر على التصويت بشكل سرى خلال انتخابات المكتب التنفيذى لمجلس وزراء الإعلام العرب، مستغربا هذا الإصرار رغم أنه ينتظر هذه النتائج.

كما وافق مجلس وزراء الإعلام العرب على تشكيل مكتبه التنفيذى من دول الترويكا (القمة العربية) وهى: موريتانيا والأردن والسعودية وذلك طوال مدة عضويتهم فى الترويكا، إلى جانب السودان والصومال والعراق لمدة عامين (وذلك وفقا للترتيب الهجائى لأسماء الدول العربية الأعضاء بالجامعة). وانتخاب السعودية لرئاسة المكتب التنفيذى للمجلس والسودان نائبا للرئيس لمدة عامين .

وفى ختام الدورة، اختار مجلس وزراء الإعلام العرب العاصمة العراقية "بغداد" عاصمة للإعلام العربى لعام 2018.




الرئيسية
آخر الأخبار
انفوجرافيك
المقالات المتعلقة
ألبوم الصور