العرب «حقول تجارب» لا تفنى ولا تستحدث من عدم!

...
محمد سعيد
قم بمشاركة هذا الخبر مع الآخرين :

محمد سعيد

2017-04-11    am 06:08:18

ماذا لو استيقظت ذات يوم ووجدت ما حولك أكوام رماد وأشلاء أطفال في كل مكان، وثكلى تنوح على الابن وترثي الزوج وتضمّد جراح الأخ.
استعطافك وزفرات أنفاسك التى تشابهت حين رؤيتك تلك المشاهد على شاشات  التلفاز وقولك حينها «لاحول ولا قوة إلا بالله»، «ربنا ينتقم من الظالم»، بأعصاب باردة ممزوجة باللا مبالاة، فتحول الأمر من قضية كبرى لها دلائل قوية إلى مجرد مشاهد عادية قد تبلد الإحساس عند رؤيتها.
ماذا لو حررت عقلك وذهبت إلى تلك البلدان لتجد أطفالا متدثرين بأغطية رثة من برد الشتاء فاتحي العنينين ينظرون وينتظرون، ينظرون إلى مستقبلهم المليء بالحواجز محكمة الغلق، وينتظرون دورهم من الموت يخاف الواحد منهم أن يأخذ نفسا عميقا فيكون مسمما فيموت موتة أخيه الأكبر أو يذهب ليحتمي بمكان  أكثر أمانا  فتتعثر قدماه بلغم كأبيه، ترى هل أصبحت الحروب والانقلابات  غنيمة كبرى لدول أصبحت بارعة في تصنيع أسلحة فتاكة وتجد من هذه الحروب مناخا مناسبا بتجربتها.
وترى لماذا أصبحت بلادنا العربية حقل تجارب، وكم حقل لدينا؟ ومتى نستيقظ من سباتنا.. أيها الفاسدون أعطونا هدنة كي نضمد جرحانا وندفن موتانا ونستعيد صحتنا كي نكون حقلا جديدا لتجاربكم.




الرئيسية
انفوجرافيك
المقالات المتعلقة
ألبوم الصور