رئيس التحرير

محمد سويد

تزايد «اضطهاد» المسيحيين وخصوصا في آسيا

...
اضطهاد المسيحيين
قم بمشاركة هذا الخبر مع الآخرين :

باريس- أ ف ب

2017-01-11    am 07:06:09

تتزايد الانتهاكات ضد المسيحيين في العالم خصوصا في قارة آسيا التي باتت مشابهة لمنطقة الشرق الاوسط وافريقيا وفقا لمنظمة "اوبن دورز" البروتستانتية التي نشرت الاربعاء حصيلة بعمليات الاضطهاد التي يتعرض لها المسيحيون.

وافاد تقرير للمنظمة ان "اضطهاد المسيحيين يزداد عاما بعد عام لاسباب مرتبطة بايمانهم" وفقا لمعلومات ميدانية تتقاطع مع معطيات اخرى وذلك خلال الفترة الممتدة بين الاول من تشرين الثاني/نوفمبر 2015 و31 تشرين الاول/اكتوبر 2016.

وفي تراجع ملحوظ بالمقارنة مع العام السابق، بلغ عدد المسيحيين الذين قتلوا خلال هذه الفترة واحصتهم المنظمة البروتستانتية 1173 شخصا في مقابل 7100 شخص في الفترة نفسها من العام السابق وذلك بعد سنوات عدة من الاتجاه التصاعدي (1201 قتيل في 2012 و2123 قتيلا في 2013 و4344 قتيلا في 2014).

وكتبت المنظمة في تقرير "تراجعت حدة الازمات العنيفة التي اثرت على ارقام العام 2015 سواء بسبب انحسار نفوذ المجموعات المتطرفة (مثل حركة بوكو حرام وتنظيم الدولة الاسلامية) او لان المسيحيين في تلك المناطق قتلوا او فروا".

ونشرت المنظمة تصنيفها الدولي الاربعاء في "50 بلدا يعاني فيها المسيحيون من الاضطهاد اكثر من سواها"، واشارت الى تعرض "215 مليون شخص" للاضطهاد "بشكل قوي وقوي جدا وعنيف"، اي ما يشكل ثلث المسيحيين في هذه الدول.

وكما في كل سنة منذ 16 عاما، تصدرت كوريا الشمالية "مؤشر اضطهاد العالمي للمسيحيين للعام 2017"، تليها اربعة بلدان هي الصومال وافغانستان وباكستان والسودان.

وتابع التقرير ان نيجيريا تتصدر الدول التي يستهدف فيها المسيحيون مع 695 عملية قتل بسبب ديانتهم.

وقال مدير فرنسا في المنظمة ميشال فارتون لوكالة فرانس برس ان المجموعة الجهادية "بوكو حرام اصبحت الآن في موقف دفاعي، لكن العنف ضد المسيحيين مصدره ايضا الفولاني من الرعاة الرحل".

-القوميات ضد الاقليات-

وبعد عام من القلق ازاء "انتشار الجهاديين" في الشرق الاوسط وافريقيا، كشف تقرير المنظمة عن "اضطهاد اقل عنفا" لكن "القمع بشكل يومي يزداد انتشارا".

وقال فارتون "ما شكل مفاجأة لنا هذا العام هو الوضع في آسيا"، مشيرا الى "تصاعد النزعة القومية الهندوسية او البوذية ما يعني استهداف الاقليات وخصوصا المسيحيين".

وفي الواقع، فان الهند التي تحل في المرتبة 15 لم تكن ابدا بهذا المستوى في التصنيف العالمي. هناك 39 مليونا من اصل 64 مليون مسيحي في البلاد "يعانون من الاضطهاد الشديد"، بحسب المنظمة التي تتحدث عن "40 هجوما شهريا" (ضرب الكهنة وحرق الكنائس ومضايقة المعتنقين الجدد وغيرها).

وبين الدول الاسيوية الاخرى على مؤشر المنظمة للعنف ضد المسيحيين فيتنام (17) ولاوس (24) وبنغلادش (26)وبوتان (30).

لكن اضطهاد المسيحيين سجل زيادة هي الاكبر من نوعها خلال عام في واحد في اليمن لتحتل المرتبة التاسعة مع وقوع المسيحيين "بين نيران" السنة المؤيدين للسعودية والشيعة الحوثيين.

وذكرت المنظمة ان 225 مسيحيا قتلوا في تسع دول اخرى بينهم شخصان في فرنسا هما الاب الكاثوليكي جاك هاميل الذي قتل ذبحا في تموز/يوليو 2016 بايدي اثنين من الجهاديين داخل كنيسة في غرب البلاد، ومهاجر ايراني في مخيم للاجئين في شمال فرنسا في كانون الاو/ديسمبر 2015 قتل بسبب "اعتناقه المسيحية".

واشارت الى انخفاض عدد الكنائس المستهدفة باعمال العنف مع 1،329 تضررت او دمرت، بينها 1188 في 50 بلدا يتضمنها مؤشر المنظمة.

لكن "اوبن دورز" تعتبر ان هذه الارقام التي تشمل فقط عمليات قتل المسيحيين "المؤكدة" بناء على معلومات متقاطعة ميدانيا ومن الصحف والانترنت "اقل من الواقع". ولذلك لم ترد كوريا الشمالية التي تتصدر "المؤشر العالمي لاضطهاد المسيحيين" في تقرير المنظمة لعدم توفر "بيانات يمكن الوثوق بها" في النظام "الاكثر انغلاقا في العالم".




الرئيسية
آخر الأخبار
انفوجرافيك
المقالات المتعلقة
ألبوم الصور