رئيس التحرير

محمد سويد

رئيس مجلس الأمناء

د. على المصيلحى

بجلود مُشققة ووجوه مُبتلة بعرق الأرض.. الفلاحون «الغلابة» يروون لـ«الآن» مآسيهم مع الأسمدة والحيازة الإلكترونية

...
قم بمشاركة هذا الخبر مع الآخرين :

محمد فتحي-محمد نصر

2017-01-03    am 09:27:48

مشكلات الأسمدة و"الحيازة الإلكترونية"، و"الزراعة التعاقدية" وارتفاع الأسعار، وتفعيل منظومة التأمين الصحي على الفلاح، والتسويق والحفاظ علي المحاصيل الإستراتيجية من نقصها أو المساس بها، قوانين، وملفات كانت عالقة، ومثارة في عام 2016، منها ما شهده مجلس النواب، بعد انعقاده لأول مرة عام 2016، منذ ثورة 30 يونيو، ومنها ما شهدته أروقة قاعات وزارة الزراعة.

بنظرة مختلفة تناقش بوابة الآن  مشاكل الفلاح بعيدًا عن الشكل الرسمي ممثلا في المسئولين الحكوميين والأبواب المغلقة من خلال تسليط الضوء علي قضايا وملفات التي يعانى منها الفلاحون.

بوابة الآن التقت بعدد من الفلاحين واستمعت لآرائهم وشكواهم، مع انتهاء ٢٠١٦، وتابعت متطلباتهم من الحكومة، والرئيس.

وطالب عبد العزيز عبد العال من كبار المزارعين، الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن يصدر قرارًا بإعادة تنظيم الدورة الزراعية، والتي تم إلغاؤها نظرًا للسوق العالمي، مشيرًا إلى أن معظم الفلاحين لم يتابعوا السوق العالمية.

وأضاف عبد العال، أن الزراعة في مصر تعتبر صُلب الدولة وتساعد في بناء الاقتصاد، ومصدر رزق الفلاحين الغلابة ولكن أرجو من وزير الزراعة التدخل لأن الجمعيات الزراعية مهمشة، والتي أصبح دورها الآن، يقوم على عمل محاضر للمتعدين علي الأراضي الزراعية، وصرف الأسمدة المدعمة من الدولة بالتعليمات الموجهة إليهم، فقط، مؤكدًا أنه يجب على وزارة الزراعة، تشديد الرقابة علي الجمعيات الزراعية.

وأكد عبد العال، أن الدولة لم تدرس حالة الفلاحين قبل رفع أسعار السولار، وذلك لأن العملية الزراعية مبنية على السولار، قائلًا: "أصبحت الساعة لري الفدان بـ ٢٠ جنيهًا، والفدان يستغرق ٤ ساعات بتكلفة ٨٠ جنيهًا، كل ١٠ أيام"، ليصبح الفلاح مثل المريض المصاب بمرض السكر والكبد والفشل الكلوي التي تجعله يموت بسبب القرارات الخاطئة التي تأخذها الحكومة بالقطاع الزراعي".

وأوضح محمد علي، أحد المزارعين، أن الجمعيات الزراعية لدى القرية التابع لها لم يوجد بها أسمدة منذ بداية الموسم، مشيرًا إلى أن الموسم قد انتهى دون وجود الأسمدة المدعمة بالجمعيات، الأمر الذي يجعلنا نلجأ إلى السوق السوداء.

وأضاف أن مشكلة نقص الأسمدة موجودة كل عام، وكل موسم زراعي ولم تنته حتى الآن، ويجب على وزارة الزراعة العمل على حلها نهائيًا بدلًا من المسكنات التي تتعامل بها مع الأزمة كل عام.

محمد الحسيني مزارع، يقول لـ"بوابة الآن" الجمعيات الزراعية بمركز الزقازيق، يوجد بها عجز دائمًا من الأسمدة المدعمة، وبذالك ينشط السوق السوداء بالمركز ويصل سعر الجوال الواحد من الأسمدة ٢١٠ جنيهات.

وأضاف الحسيني، بأن معظم الفلاحين بالمركز حاولوا التواصل مع الوزارة لحل المشكلة، ولكن لا حياة لمن تنادي، مطالبًا المسئولين بأن تكون هناك رقابة على الزراعة.

وطالب محمد حسن أحد المزارعين، الحكومة ووزارة الزراعة بالعمل على تفعيل منظومة التأمين الصحي على الفلاح حتي يستطيع أن يمارس عمله بصحة جيدة، وأن يكون قادرًا على إعطاء المزيد من الجهد والإنتاج.

وتساءل: لماذا حتى الآن لم يفعل منظومة التأمين الصحي على الفلاح؟.

مشاكل الزراعة منذ سنوات عديدة وليست وليدة اليوم

يقول محمد السعيد عطية أحد المزارعين، ونقيب الفلاحين عن مركز بهنباي، بالشرقية، هناك مشاكل عديدة، ومنذ فتره طويلة، وليست وليدة اليوم ولكن تغير قانون العلاقة، بين المالك والمستأجر، ترتب عليه عدم الالتزام بالدورة الزراعية وتسبب أيضًا بأن المالك أخذ حقه بسبب عدم تفعيل قانون تحديد الملكية مما أدي الفلاح أن يترك أرضه، والتي لم تكن ملكه بل كان يستأجرها، ويضغط علي الحكومة بتعيين أبنائه حتى يجدون لقمة عيش لهم بعد ما انقطع رزقهم من الزراعة.

وأشار السعيد، أن معظم الملاك قاموا بأخذ أراضيهم وقاموا بتبويرها، وبيعها والتعدي عليها بالبناء، والذي أدي إلي تقليص الرقعة الزراعية بالوادي والدلتا.

وطالب السعيد، الحكومة بالنظر في إعادة تقنين العلاقة بين المالك والمستأجر القديم وتحديد الملكية والعودة إلي قانون ٥٤، والذي أجبر الفلاح بزرع جميع المحاصيل الزراعية التي يستفيد منها المواطن.

يقول جمعة عبد الرحيم، أحد المزارعين، وتبدوا علية علامات اليأس، "الأرض لخامس مره أبدرها برسيم ومبيطلعش"، بسبب المياه الارتوازية، مشيرًا إلى أن المسقى الرئيسي للأراضي الزراعية فى القرية، والتي تبلغ مساحتها ١٠٠٠فدان لا توجد بها مياه، ولكن توجد بها الزبالة والنفايات الحيوانية فقط، والبوابة الرئيسية، للبحر متهالكة منذ أكثر من ١٥ سنة ولا تتحكم فى المياه ويأسنا من الذهاب إلى وزارة الري والزراعة.

وأضاف جمعة، أن الحكومة هي السبب الرئيسي في تبوير الأراضي الزراعية بسبب عدم وصول مياه النيل إليها لتصبح الأرضي "سبخه" لا تصلح للزراعة بسبب المياه الارتوازية ليفقد الفلاح الثقة في المسئولين الوضع الذي جعله يردد "إحنا اشتكينا لربنا"، وأصبحنا نعيش علي المياه الارتوازية، والتي تسببت في هلاك الأراضي الزراعية، وأصبح إنتاجها ضعيفًا والفلاحون صاروا معدومين بالحياة.

يقول أسامة محمد غندور، أحد المزارعين، إن غياب الرقابة من قبل وزارة الزراعة علي الجمعيات الزراعية، بعد صدور قرار وزير الزراعة بمنع طحن محصول الذرة الشامية للمواشي، وإبقاء المحصول حتى يكفي الإنسان في غذائه طوال العام، أدي إلى حصول عجز في المحصول مما يجعل الدولة تستورد من الخارج بملايين الدولارات في ظل الأزمة الطاحنة التي تمر بها البلاد، مشيرًا إلى أن الطحن جعل كيلو الذرة بـ٧جنيهات، وبهذا تصبح شكارة الذرة ١٧٠جنيها، وكل هذا بسبب غياب الرقابة الزراعية علي الفلاحين.

وأكد أن الفلاحين الفئة الوحيدة التي لم تخرج عن صمتها حتى الآن، محذرًا من كارثة إذا خرجت واعتصمت وعطلت عجلة الإنتاج بالدولة، ولذلك يجب أن تنظر إليهم الدولة نظرة جادة وعازمة على حل مشاكل هذا القطاع.

وقال المهندس السيد بسيوني النجار النقيب العام للفلاحين بمحافظة الشرقية، في تصريحات خاصه لبوابة الآن إن مشاكل الفلاحين بالمحافظة تتخلص في ثلاث نقاط وهي:

1- عدم تفعيل المادة الدستورية الخاصة بالزراعة التعاقدية للمحاصيل الزراعية الأساسية مثل القمح والقطن وقصب السكر وبنجر السكر وبعض المحاصيل الأخري، مثل الذرة الشامية والذرة الصفراء وفول الصويا لحصول الفلاح علي سعر مناسب وعادل لهذه المحاصيل، وتشجعيه علي زراعة هذه المحاصيل للاكتفاء الذاتي داخليا، والحد من الاستيراد.

2- مشكلة ارتفاع الأسعار يجب العمل علي حلها وهي أن تقوم الدولة بتشكيل لجان متخصصة لحساب التكلفة الفعلية لكل سلعة تنتج محليا وتقدير هامش ربح لها كسعر لعدم مخالفة الدستور للحد من ارتفاع الأسعار الغير مطلوبة في بعض السلع.

3- مشكلة الدعم المزمنة، والتي تطالب الحكومة برفعه مواجهتا بأن تقوم أن تقوم الدولة بحصر شامل للمستحقين، ويكون الدعم نقديًا ويلغي الدعم العيني للقضاء على السوق السوداء لوجود مستثمرين لكل سلعة والتجارة في السلع المدعومة من الدولة وعدم وصولها لمستحقيها للاستفادة من الجهاز الإداري في أعمال تقوم بالنفع العام علي المواطنين.

وأوضح خالد مجاهد عضو مجلس النواب والنقيب العام للفلاحين الزراعيين، أن هناك مشكلات عديدة للفلاح لم تحل حتى الآن، مشيرا إلى أنه يجب على وزارة الزراعة والحكومة أن تنظر إلى الفلاح في عام 2017 بعد ما خذلوه فى العام المنتهى وهو 2016. 

وأكد مجاهد، أن من أهم المشاكل التي تواجه الفلاح، تفعيل منظومة التأمين الصحي على الفلاحين، مضيفًا سنعمل جاهدين هذا العام على تفعيله. 

وأشار إلى أن تدهور زراعة القطن وتراجع المساحات المنزرعة ترجع إلى مسئولية الحكومة الحالية، كما أطالب بتطبيق المادة رقم "29" من الدستور المصري التي تنص على توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي والحيواني للفلاح وشراء المحاصيل الزراعية الأساسية بسعر مناسب يحقق هامش ربح للفلاح. 

كما طالب أيضا بتخصيص معاش للفلاحين، والعمل علي حل مديونيات الفلاحين بالبنك الزراعي المصري. 

وقال مجاهد، عدم وجود آلية محددة لاستلام المحاصيل الإستراتيجية، وأزمات نقص مياه الري في نهايات الترع، وارتفاع أسعار الأسمدة خلال الشهر المقبل، وانخفاض أسعار توريد قصب السكر بالصعيد، وغياب الإرشاد الزراعي، وانتشار المبيدات المهربة والمحظورة بالأسواق، مشكلات يعاني منها الفلاح ولم تحل حتى الآن، مطالبًا الحكومة أن تعمل على حلها في وإنهاء هذه الأزمات في عام 2017.

من جانبه قال النائب رائف تمراز عضو لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، مطالب الفلاحين في عام ٢٠١٦ جميعها لم تنفذ حتى الآن وترحل لعام 2017، مثل موضوع زراعة القطن، والذي كانت تحتل فيه مصر المركز الأول، في زراعة القطن طويل التيلة والمناطق الأشهر هي صان الحجر والحسينية، وقمنا بمخاطبة جميع الجهات لكن هذه المشاكل لم تحل حتي الآن.

وأضاف تمراز، أن معظم محافظات الجمهورية، تواجه كارثة حقيقية كبري، وهو اختلاط مياه الري بمياه الصرف الصحي مما يتسبب في إصابة المواطنين بالأمراض والفشل الكلوي بسبب ري الأراضي الزراعية بمياه الصرف الصحي، ولكن من وجهة نظري بأن التخلص منه سهل وبسيط بأن نقوم بعمل أبار داخليه داخل القرى، ويتم نزحها عن طريق الجرارات الزراعية، وإعادة تنقيتها وهذه الفكرة ليست مكلفة تمامًا.

وأشار تمراز، إلى أن هناك مشكلة كبيرة تواجه المزارعين، وطالبت بها الحكومة ووزير النقل جلال السعيد أثناء زيارته لمحافظة الشرقية الشهر الحالي بأن الشرقية، تعد من أكبر المحافظات في إنتاج المحاصيل الزراعية مثل بنجر السكر، ويتم زراعة ١٠٠٠ فدان من محصول البنجر، والتي يتم جمعه في شهر ٢ في فصل الشتاء والطرق معدومة، والتي تعطل الحركة اتجاه المزارعين، وطالبت الحكومة ولم يتم تنفيذه.

وتابع تمراز، أن ارتفاع الأسعار بسبب تعويم الجنيه المصري قمنا بعقد جلسه طارئة في مجلس النواب بحضور وزير الزراعة، ورئيس الوزراء وتم تحديد أسعار المحاصيل الزراعية مثل القمح ٦٠٠جنيه، والبنجر ٥٠٠ جنيه وقصب السكر ٨٠٠ جنيه، وتم إرسالها لمجلس الوزراء التصديق عليها، وإخطار جميع الجهات المختصة.




الرئيسية
آخر الأخبار
انفوجرافيك
المقالات المتعلقة
ألبوم الصور