رئيس التحرير

محمد سويد

5 أسباب تكشف أسباب قرار مجلس الأمن عن الاستيطان الإسرائيلي

...
مجلس الأمن
قم بمشاركة هذا الخبر مع الآخرين :

أشرف فرج

2016-12-24    pm 05:10:43

كشف حسام زكى الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية عن أسباب قرار مجلس الأمن بشأن الاستيطان الإسرائيلي، وكان كالتالي: 


١- سياسيا: انه في وسط حالة الاضطراب الكبري التي تضرب الشرق الاوسط - وفي قلبه المنطقة العربية - كانت حكومة اسرائيل تقوم بعمل مزدوج: الاسراع بتكريس الواقع علي الارض للقضاء علي حل الدولتين تماما اتساقا مع عقيدتها، و من جانب اخر حملة دولية هدفها تجميل الصورة علي اساس انها دولة طبيعية تعيش حياة عادية وتماري عضويتها في المنظمات الدولية بشكل عادي بل وتدافع عن نفسها مثلها مثل غيرها وان 'المشكلة' مع الفلسطينيين ستحل بالمفاوضات المباشرة فقط وفي الوقت الذي تقتنع فيه اسرائيل بجدواها، وهو غير قريب.    وجاء القرار ليقفز بالموضوع الفلسطيني (من خلال بحث ملف الاستيطان) الي صدارة الاهتمامات الدولية ويضع - بلسان دولي جماعي - موقفا واضحا يقوم علي أن الاستيطان يقوض حل الدولتين الذي ارتضاه العالم لتلك المعضلة المسماة بالقضية الفلسطينية. 

٢- قانونيا: القرار ايضا هو بمثابة اجماع دولي لا لبس فيه يذكر تلك الحكومة بأن خطوط ٤ يونيو ٦٧ لم تندثر ولم تختفي ولم تتبخر وانها لا تزال هي اساس اي حل للقضية. كانت الحكومة الاسرائيلية تلمح وتصرح خلال الفترة الماضية بان تلك الخطوط لم يعد لها معني وان الواقع الميداني هو الفيصل، فذكرها مجلس الامن ان الموقف الدولي مناقض بالكامل لموقفها.
وبالطبع، ولأن الاستيطان هو مخالفة صريحة لاتفاقية جنيف الرابعة، فإن هذا القرار (الجديد) يفتح بابا هاما لأخذ مسار قانوني دولي مستقل ضد مرتكبي هذه المخالفة الواضحة. وهو امر مهم.  

٣- يضع القرار الحكومة الاسرائيلية مجددا في المكان الذي تستحقه: اي معزولة عن اقرب حلفائها. وصحيح ان لها علاقات مع كل الدول المؤيدة للقرار ولكن في الموضوع الفلسطيني الكل يقول انه ليس مستعدا لغض النظر عن الشرعية في مقابل علاقات جيدة او مربحة. 

٤- اقتصاديا: يفتح القرار الباب امام تحركات مهمة لمنظمات دولية كثيرة تعمل علي مقاطعة المستعمرات الاسرائيلية في الاراضي المحتلة. وبالتالي ستكون له تبعات اقتصادية مهمة. 

٥- المؤمنون بأن المفاوضات المباشرة هي السبيل لانهاء الاحتلال - وليس قرارات الامم المتحدة - ليسوا علي خطأ تام او علي صواب كامل. ببساطة لأن الطرف الاضعف في اي مفاوضات والذي لا يملك الكثير من الكروت لابد ان يعزز موقفه علي الاقل بدعم دولي قوي وصلب لا يرقي اليه الشك يستطيع ان يركن اليه خلال التفاوض. وايس اقوي من قرار بهذا الشكل وفي هذا التوقيت. 




الرئيسية
آخر الأخبار
انفوجرافيك
المقالات المتعلقة
ألبوم الصور