رئيس التحرير

محمد سويد

رئيس مجلس الأمناء

د. على المصيلحى


الإلحاد المتخلف والسلفية الجاهلة

...

2017-04-05    pm 04:17:56


عبد العزيز صبره





عايز تلحد، تكفر بوجود الله، اتفضل كن ملحدا كما تشاء، أنت حر، " لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي"، "فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"، ولكن كما تريد أن نحترم حريتك إحترم أنت حريتنا وطبيعة المجتمع.

كما أنه من حقك أن تكفر فمن حقي أن أؤمن، وكما أنك ترفض أن أفرض عليك إيماني، لا تفرض على كفرك.

بعض المتحررين ومن يرون أنفسهم تنويريين ولا نقول بعض الملحدين، يرون أن خير أسلوب لنشر تنويرهم هو أسلوب الصدمة بالمجاهرة بالإلحاد وممارسة ما يتنافى مع أداب المجتمع تحت غطاء "الحرية".

بل إن بعض الإصلاحيين وبحسن نية، يريدون تطهير التراث من أشياء زائفة علُقت بالدين خلال ظروف سياسية وتاريخية تم فيها استغلال الدين، يستخدمون نفس الأسلوب، الصدمة، وتلك طريقة فاشلة، فنفس القمع والإرهاب الفكري تمارسه جماعات التشدد، فقد أصبح الإلحاد عقيدة ودين، وصار الملحدون أكثر تشددا وعنفا ولو استطاعوا لحملوا علينا بالسلاح تماما كما تفعل داعش.

صحيح المرء «عبد» ما يعتقد، وكل صاحب عقيدة يريد فرضها على الآخر ولو بالقوة وبالسلاح، وتلك أهم سمات المجتمعات المتخلفة.

أستاذة جامعية ترقص وتلتقط صورا لها بالمايوه البكيني وتطاول على الذات الإلهية علنا على صفحتها على الفيس بوك، الأستاذة الدكتورة منى البرنس مع كامل احترامنا لأستاذيتها ودكترتها، ولكن، ألم تقرأي في أي كتاب عن احترام ثوابت المجتمعات، ولم تسمعي بالمثل إن كنت في روما فافعل كما يفعل أهل روما.

من حقك ترقصين كما تشاءين، ولكن من حق المجتمع عليك أن تحترمي عاداته وتقاليده، وألا تطعنيه فيما يتمسك به من قيم إيمانية وأخلاقية وألا تصيبينه بالقلق على دينه وعقيدته مسلما ومسيحيا.

ومن حق مركزك كأستاذة جامعية أن تحترمي ما يمليه عليك من الالتزام في السلوك العام، وكذلك أن تراعي الذوق العام.

يا أساتذة يا جهابذة يا تنويرين وحتى يا ملحدين احترموا عاداتنا وتقاليدنا وإيماننا، ولا تحسبوا أننا سنخجل أن نقول لكم لا، فكما ندافع عن ديننا من التشدد ونتصدى للتكفيريين القتلة، سنتصدى لكم، ونصيحة مخلصة، أسلوب الصدمات الذي تتبعونه، وهجومكم الثقافي بالرقص والعهر على قيم وثوابت المجتمع ليس طريقا صحيحا، أنه يرمي بملايين الشباب إلى أحضان جماعات التشدد والتكفير، فلكل فعل رد فعل مساو له في المقدار ومعاكس في الاتجاه.

البعض يظن أنها فترة إملاء ونشر أفكاره ومعتقداته، وذلك وهم ناتج عن ظن أن الدولة ضعفت وأن المجتمع تفكك والوقت مناسب لإعلان ونشر ما تخفي الصدور والعقول، وهذا ما يفعله كل صاحب بضاعة رأكدة يظن أن السوق الآن مفتوحة لعرض بضاعته، يفعل هذا المتشددون والملحدون، ولكن الشعب والمجتمع سيرفض بضاعتكم، وستتصدى الدولة بهذا وذاك، وإلا لن يبق هناك دولة أو شعب أو مجتمع.

يا سادة، كما لدينا متطرفون متشددون، لدينا متطرفون تنويريون وعلمانيون، وكتب علينا أن نتعذب بين هؤلاء وهؤلاء، وكلهم يرغدون في منافع بضاعتهم، وجميعهم يجد من يُمولهم بشكل ما.

 



الرئيسية
آخر الأخبار
انفوجرافيك
المقالات المتعلقة
ألبوم الصور