رئيس التحرير

محمد سويد

رئيس مجلس الأمناء

د. على المصيلحى


حتى أنت يا نقيب الزبالين بتحتكرني!

...

2017-03-20    am 06:57:45


عبدالعزيز صبره





كما كل سلعة وكل خدمة وكل تجارة في مصر فيها احتكار، وبمجرد أي محاولة للتطوير أو فك طلاسم الاحتكار تنتفض الجماعة صاحبة المصلحة مدعية ومتهمة ومهاجمة تطبيق أي منظومة جديدة بحجة أكل العيش.

طبعا هناك منظومات جديدة بها عيوب أو يتكشف تطبيقها عن خلل مالي وأوجه فساد وفي هذه الحال يجب العمل على علاج الخلل وليس العودة للخضوع والاستسلام للاحتكار.

بداية كونك تعمل زبال فهذا شئ على الراس والعين وجدير بكل إحترام، وكلمة زبال نستخدمها كون نقيب الزبالين شحاتة المقدس يستخدمها، بل ويفضل استخدامها بكل فخر، ولا يستخدم مثلا جامع القمامة أو عامل نظافة.

الأمر هنا يشبه ما يسمى بديكتاتورية الأقلية، بصراحة الزبالين مستهبلين المصريين والحكومة المصرية، وبمجرد أن اقتربت الدولة ممثلة في محافظة القاهرة من منطقة نفوذ واحتكار الزبالين، هاجت وماجت جموعهم واعتصمت جحافلهم وتظاهرت امام فيلا نقيب الزبالين شحاته القدس الذي وجه أسوأ الاتهامات لمسؤولين ونواب بمجلس النواب.

القصة فيها احتكار كبير، من الزبالين أنفسهم، فقد اتهم المقدس محافظة القاهرة بالفساد، لأنها من خلال منظومة شراء القمامة من المواطنين تحصل على طن فوارغ علب الكانز الصفيح بمقابل ٩ آلاف جنيه، في حين أن السعر الحقيقي للطن ١٧ ألف جنيه، وتساءل المقدس أين يذهب الفرق؟ ونحن هنا بدورنا وبصفتنا موجوعين، نوجه السؤال ذاته لنقيب الزبالين، وأنت يا مقدس بكم تحصل على الطن؟ إنك تحصل عليه مجاني وعليه فلوس من صاحب الشقة والحي أو المدينة.

ما يحدث هو أن الزبال يتقدم للحي أو المدينة بطلب الحصول على ترخيص جمع القمامة، مرفقا بترخيص شركة نظافة ورخص سيارات النقل وعدد ما لديه من عمال، وفي أحيان كثيرة تكون الأوراق صورية خاصة فيما يخص العمال وتأميناتهم، أويفصلهم بعد الحصول على الترخيص والإبقاء على أبنائه وزوجاته وأقاربه فقط، ثم يحصل على ترخيص بجمع قمامة مربع سكني محدد، ويحصل على مقابل نظير كل شقة ٣.٥ جنيه أي ثلاثة جنيهات ونصف جنيه عن كل شقة.

ثم يحصل الزبال على مبلغ محترم من كل صاحب شقة، وإلا سيترك له القمامة ويضطر صاحب الشقة أن يترجاه وهو يدفع له الشهرية أن يمر عليه ٣مرات في الأسبوع بدل من مرة واحدة، وكلنا مجربين وعارفين، وبعد ذلك يتولى الزبال فرز القمامة وبيع ما تحتويه من بلاستيك ومواد صلبة بالطن وهذا هو سر اشتعال غضبهم، فضلا عن استخدام المواد العضوية من بقايا طعام وخلافة في تغذية ما يربيه من أغنام وخنازير ليبيعها لحما للمواطنين.

الأمر ليس غريبا، فالقمامة أو الزبالة كلها فلوس، وفعلا على الدولة أن تنشئ منظومة متكاملة تراعي فيها كافّةً الجوانب من نظافة عامة ومصلحة الزبال والمواطن وتحقيق أكبر فائدة ممكنة من إعادة تدوير المخلفات بالنسبة للدولة وتنظيم قطاع كبير يستوعب عدد ضخم من العمالة ويمكنه في عمليات إعادة التدوير أن يستوعب المزيد.

وفي النهاية أقول لشحاتة المقدس، حتى أنت يا نقيب الزبالين بتحتكرني وتبتزني وتهددني بصوتك العالي، وحتى أنت هذه لوم وعتاب وليست شتيمة.

 



الرئيسية
آخر الأخبار
انفوجرافيك
المقالات المتعلقة
قم بمشاركة هذا الخبر مع الآخرين :
ألبوم الصور